أصدر مجموعة من منخرطي نادي الاتحاد الرياضي لطنجة لكرة القدم بلاغا موجها إلى الرأي العام، عبروا فيه عن قلقهم إزاء ما وصفوه بـ“اختلالات خطيرة” تطبع مسار التحضير لعقد الجمع العام العادي للنادي، معتبرين أن هذه الاختلالات تمس بالشرعية القانونية والمؤسساتية.
وأوضح المنخرطون أن هذا الموقف لا يندرج في إطار التشويش أو التصعيد، بل يأتي بدافع المسؤولية تجاه فريق يمثل مدينة طنجة وجماهيرها، وباعتبار أن نادي اتحاد طنجة مؤسسة جماعية تخضع للقانون، وليس مجالا للتدبير الانتقائي أو الحسابات الشخصية.
وسجل البلاغ استغراب المنخرطين من التأخر الكبير في عقد الجمع العام العادي، رغم مرور مدة طويلة وتوجيه مراسلات وتنبيهات سابقة إلى المكتب المديري، نبهت إلى خطورة هذا التأخير وما قد يترتب عنه من تبعات قانونية وتنظيمية، خاصة وأن أنظمة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحدد آجالًا واضحة لانعقاد الجموع العامة وتفرض عقوبات وغرامات على الأندية المتأخرة.
كما عبر المنخرطون عن استيائهم من الطريقة التي تم بها الإعلان الأول عن الجمع العام، عبر الصفحة الرقمية للنادي على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن هذه الصيغة لا تستجيب للمعايير القانونية المعمول بها، ولا تحترم المساطر المنصوص عليها في القانون الأساسي للنادي، ولا القوانين المنظمة للجمعيات، خصوصًا ما يتعلق بتوجيه الاستدعاءات الفردية للمنخرطين.
وبعد الإعلان عن تأجيل الجمع العام، أكد المنخرطون أنهم كانوا ينتظرون تصحيح هذه الاختلالات، غير أنهم لاحظوا، إلى حدود صدور البلاغ، أن منخرطين صدرت لفائدتهم أحكام قضائية نهائية باسم جلالة الملك لم يتوصلوا بأي استدعاء رسمي، رغم ثبوت حقهم القانوني في الحضور والمشاركة.
واعتبروا أن هذا الأمر لا يمكن تبريره بسهو إداري، بل يطرح إشكالا قانونيا خطيرا يمس بمبدأ سيادة القانون واحترام القضاء.
وشدد البلاغ على أن انعقاد الجمع العام يجب أن يتم وفقا لمقتضيات القانون الأساسي للنادي، والقوانين الجاري بها العمل، وأنظمة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والضوابط التنظيمية للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، محذرين من أن أي جمع عام لا يشمل جميع المنخرطين الشرعيين، وخاصة من صدرت لفائدتهم أحكام قضائية نهائية، سيعتبر لاغيا وعديم الأثر، مع التأكيد على سلوك جميع المساطر القانونية والمؤسساتية لإبطاله.
وفي السياق ذاته، أوضح المنخرطون أنهم لا ينوون عرقلة عمل المكتب المديري أو التشويش على الفريق، مذكرين بأنهم سبق أن تغلبوا مصلحة النادي واستقراره حين امتنعوا عن الطعن في الجمع العام الذي انتخب فيه المكتب الحالي، رغم ما شابه من اختلالات، غير أن هذا الحرص – بحسب البلاغ لا يمكن أن يستمر في ظل غياب احترام المساطر القانونية.
من جهة أخرى، ثمن المنخرطون عاليا المجهودات التي قام بها والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يونس التازي، في دعم نادي اتحاد طنجة، سواء عبر الرفع من قيمة الدعم العمومي أو من خلال المواكبة التي مكنت النادي من الاستفادة من دعم مباشر وغير مباشر، خاصة في مرحلة دقيقة.
وفي المقابل، حذروا من محاولات الزج باسم الوالي أو السلطات المحلية في حسابات شخصية ضيقة، معتبرين ذلك سلوكا غير مسؤول يسيء للفريق وللمؤسسات.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن المنخرطين لن يتساهلوا بعد اليوم مع أي مساس بحقوقهم أو مع أي جمع عام يعقد خارج الضوابط القانونية، معلنين احتفاظهم بحق اللجوء إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والعصبة الاحترافية، وباقي الجهات المختصة، دفاعا عن حقوقهم وصونا لمؤسسة اتحاد طنجة، ومشددين على أن مطلبهم الأساسي هو احترام القانون وتنفيذ الأحكام القضائية وضمان جمع عام شرعي وشفاف يليق بتاريخ النادي ومكانته.

