شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة واسعة من الادعاءات التي استهدفت نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وذلك بالتزامن مع نشر دفعات جديدة من وثائق رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
وساهم الزخم الإعلامي الكبير المرافق لهذه التسريبات في الانتشار السريع للمزاعم، حيث حصدت منشورات مرتبطة بالقضية ملايين المشاهدات، وتصدرت قوائم البحث على محركات مثل “غوغل” ومنصة “إكس”.
وربطت بعض المنشورات اسم رونالدو بجرائم يُزعم أنها وقعت على جزيرة إبستين، مدعية تورط مساعدي الأخير في تسوية مالية مرتبطة بقضية اغتصاب مزعومة. وسرعان ما انتقلت هذه الادعاءات من حسابات ناطقة بالإنجليزية إلى أخرى عربية، ما ضاعف من حجم تداولها، وجعل مصطلح “Ronaldo Epstein” يتصدر مؤشرات البحث.
غير أن مراجعة دقيقة للسجلات المتاحة ضمن وثائق وزارة العدل الأمريكية لا تُظهر أي ذكر لاسم كريستيانو رونالدو، سواء في الدفعة الأخيرة من الوثائق أو في الإصدارات السابقة المتعلقة بالقضية.
وتبين، بحسب التحقق من المعطيات، أن أساس هذه الادعاءات يعود إلى تشابه في الأسماء، إذ ورد في الوثائق اسم “Reinaldo” المرتبط بشخصية سياسية بريطانية، وليس بنجم كرة القدم البرتغالي، وهو ما أدى إلى خلط واسع وسوء تفسير للمعلومات المتداولة.
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على خطورة تداول الأخبار غير الدقيقة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء شخصيات عامة تحظى بمتابعة عالمية واسعة.

