أكد فتحي جمال، المدير التقني الوطني، أن هيكلة الإدارة التقنية الوطنية تمر بمرحلة إعادة تنظيم وتطوير شامل، وذلك خلال الندوة الصحفية التي احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم اليوم الثلاثاء.
وأوضح أن المغرب بات يصدر كفاءات تدريبية نحو الخارج، وهو ما يعكس، حسب قوله، المستوى الذي بلغته الأطر الوطنية، كما كشف عن إحداث خلية تقنية خاصة بالمنتخبات الوطنية ستشتغل بتنسيق مع مدربي الفئات المختلفة، بهدف تحسين الأداء العام وتطوير إعداد اللاعبين.
وأشار إلى أن هذه الخلية ستتولى مهمة متابعة مسار اللاعبين بشكل مستمر، من أجل تفادي ضياع بعض المواهب التي قد تتألق في فئة عمرية معينة ثم تتراجع لاحقا، مؤكدا أن العمل سيتم اعتمادا على مختصين ميدانيين لضمان تتبع دقيق ودائم.
وأضاف أن المغرب يعتمد أيضا على شبكة من الكشافين خارج البلاد، ما يساهم في رصد عدد مهم من اللاعبين في مختلف الدوريات، لافتًا إلى أن مهام الخلية تشمل كذلك برمجة المعسكرات الإعدادية ومرافقة الأجهزة التقنية ومتابعة اللاعبين الموهوبين.
كما شدد على أن العمل داخل الإدارة التقنية سيتم وفق رؤية موحدة ومنسقة بين مختلف الفئات السنية، من فئة أقل من 15 سنة إلى أقل من 23 سنة، بهدف ضمان انسجام في التكوين والتأطير.
وتحدث أيضا عن وجود تعاون وتفاهم بين المدربين، موضحًا أن بعض الأطر تشتغل بشكل تكاملي، مع استقرار نسبي في الطواقم التقنية للمنتخبات، مع إمكانية إدخال تعديلات حسب متطلبات المنافسات.
وأكد أن الأطر التقنية تواكب بدورها عمل الأندية في مجال التكوين، مبرزًا أهمية دور الإداريين داخل المنظومة، إضافة إلى ضرورة انخراط العصب الجهوية في هذا المشروع، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالبنية التحتية.
وختم بالتأكيد على أن المغرب يتوفر على قاعدة واسعة من المواهب في مختلف الجهات، كاشفًا أن عملية انتقاء حديثة لفئة أقل من 15 سنة أسفرت عن تحديد 96 لاعبًا مميزًا، ما يعكس غنى الرصيد البشري لكرة القدم الوطنية.

