كشف الاتحاد المغربي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، عن ملامح برنامج وطني جديد لتطوير اللاعبين الناشئين، بعد مصادقة الاتحاد الدولي لكرة القدم عليه، في خطوة تُعد من أبرز المشاريع العالمية من حيث الهيكلة والحجم، ودمج الجوانب الرياضية مع التتبع الرقمي والأكاديمي والبدني.
وأوضح فتحي جمال، المدير التقني، خلال مؤتمر صحفي خُصص لتقديم الهيكلة الجديدة للإدارة التقنية، أن المشروع يأتي في إطار تحويل إنجاز المنتخب المغربي في مونديال 2022 إلى مسار مستدام لإنتاج المواهب، مشددًا على أن الهدف لم يعد الحفاظ على المستوى الحالي فقط، بل تطويره والارتقاء به.
ويرتكز البرنامج على وضع اللاعب في صلب المنظومة، من خلال تتبعه رياضيًا ودراسيًا واجتماعيًا ضمن مسار متكامل يبدأ من الفئات السنية الصغيرة وصولًا إلى مراحل متقدمة، بما يضمن تكوين لاعبين قادرين على المنافسة على الصعيدين المحلي والدولي.
وأشار جمال إلى أن “فيفا” لم تكتفِ بالمصادقة على المشروع، بل ساهمت أيضًا في تمويله، وهو ما يعكس، بحسب قوله، واقعيته وقابليته للتنفيذ، فضلًا عن قدرته على معالجة اختلالات سابقة في منظومة التكوين داخل الأندية.
ويعتمد المشروع على شبكة تضم 15 مركزًا لتطوير اللاعبين موزعة بين الأندية ومراكز اتحادية، مع خطة لرفع العدد إلى 17 مركزًا بنهاية الموسم الجاري، من بينها أربعة مراكز تابعة للجامعة.
من جانبه، أكد ممثل شركة “إيفوسبور” الشريكة في الجانب اللوجستي، أن البرنامج يشمل نحو 2000 لاعب، واصفًا إياه بـ“أكبر مشتل للاعبين في العالم”، مضيفًا أن المنظومة تعتمد على أكثر من 640 متعاونًا.
ويرتكز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التميز التقني تحت إشراف الإدارة التقنية، وتطوير الأداء عبر هيكل متخصص، إلى جانب حوكمة مالية وإدارية تضمن تتبع التمويل واستدامة النموذج بالشراكة مع الأندية.
كما يعتمد البرنامج على منصة رقمية موحدة توفر رؤية شاملة لمسار كل لاعب، من خلال تجميع البيانات الفنية والطبية والبدنية والإدارية، إضافة إلى تحليل الفيديو، بما يتيح تتبع تطور اللاعبين داخل الأندية والمنتخبات بشكل دقيق.
وفي السياق ذاته، كشف فتحي جمال أن الهيكلة الجديدة للإدارة التقنية تشمل عدة محاور، من بينها المنتخبات الوطنية، وتطوير اللاعبين الشبان، وتأهيل الأطر، وكرة القدم النسوية، وكرة القدم داخل القاعات، والكرة الشاطئية، إلى جانب الأداء والرقمنة.
ومن أبرز مستجدات المشروع، إحداث هيكل تقني خاص بالمنتخبات الوطنية، يعمل إلى جانب المدربين لضمان استمرارية تتبع اللاعبين وعدم ضياع المواهب بين الفئات السنية، مع التأكيد على أن دوره استشاري ولا يتدخل في القرارات التقنية للمدربين.

