مع إسدال الستار، مساء الأربعاء، على منافسات دور المجموعات، بصمت نهائيات كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025» على أرقام تاريخية غير مسبوقة في الحضور الجماهيري، لتؤكد مرة أخرى جاهزية المملكة وقدرتها على تنظيم التظاهرات القارية الكبرى وفق أعلى المعايير التنظيمية والجماهيرية.
ووفق الأرقام الرسمية الصادرة عقب المباريات، بلغ إجمالي عدد المتفرجين في دور المجموعات 729 ألفًا و240 متفرجًا، وهو أعلى رقم يُسجل في تاريخ البطولة، متجاوزًا الرقم المحقق في نسخة كوت ديفوار 2023، التي عرفت حضورًا إجماليًا قدره 643 ألفًا و585 متفرجًا.
وسجلت الجولة الأولى إقبالًا جماهيريًا لافتًا بلغ 233 ألفًا و674 متفرجًا، حيث خطفت مواجهة المنتخب المغربي أمام جزر القمر الأضواء بحضور 60 ألفًا و180 متفرجًا، في أجواء حماسية عكست الارتباط الكبير للجماهير المغربية بمنتخبها الوطني، إلى جانب متابعة محترمة لمباريات أخرى، من قبيل لقاء الكاميرون والغابون، ومصر وزيمبابوي.
وتزايد الحضور بشكل ملحوظ خلال الجولة الثانية، التي حققت أعلى حصيلة جماهيرية في دور المجموعات بـ274 ألفًا و374 متفرجًا، وشهدت المباراة الأكثر حضورًا في البطولة، ويتعلق الأمر بمواجهة المغرب ومالي، التي احتضنها الملعب أمام 63 ألفًا و844 متفرجًا، وسط تنظيم محكم وسلاسة كبيرة في عملية ولوج الجماهير وخروجها، ما جعلها نموذجًا ناجحًا على مستوى التدبير الأمني واللوجستي.
أما الجولة الثالثة، فقد بلغ عدد الحاضرين فيها 195 ألفًا و215 متفرجًا، وتصدرت مجددًا مباراة المنتخب المغربي المشهد، خلال مواجهته أمام زامبيا، بحضور 62 ألفًا و532 متفرجًا، لتؤكد مباريات «أسود الأطلس» دورها المحوري في رفع المعدل العام للحضور الجماهيري بالمسابقة.
ويعكس هذا الإقبال القياسي النجاح التنظيمي الذي رافق نسخة المغرب 2025، سواء من حيث جاهزية الملاعب، جودة الخدمات، أو التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، فضلًا عن الموقع الجغرافي والبنية التحتية المتطورة التي ساهمت في تسهيل تنقل الجماهير من داخل المغرب وخارجه ومتابعتها للمباريات في أفضل الظروف.
وبهذه الأرقام، تكون نسخة المغرب 2025 قد أرست معيارًا جديدًا للحضور الجماهيري في تاريخ كأس أمم إفريقيا، وعززت مكانة المملكة كوجهة مفضلة لتنظيم البطولات القارية والدولية، في أفق الاستحقاقات الكبرى المقبلة.

