أكد الفرنسي سيباستيان دوصابر، مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية، أن مواجهة المنتخب الجزائري تمثل اختبارا حقيقيا لفريقه، في المباراة المرتقبة غدا الثلاثاء، لحساب دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 التي يحتضنها المغرب، مشيرا إلى أن التنظيم الجيد والانضباط التكتيكي سيكونان مفتاح العبور في هذا الموعد القوي.
وأوضح دوصابر، خلال الندوة الصحافية التي انعقدت اليوم الاثنين بالعاصمة الرباط، أن الهدف الأساسي لمنتخب الكونغو هو بلوغ الدور ربع النهائي، مؤكدا أن اللاعبين أصبحوا أكثر نضجا في التعامل مع مباريات خروج المغلوب، إلى جانب استفادتهم من فترة راحة دامت خمسة أيام، أسهمت في استرجاع التوازن البدني والذهني.
وأضاف المتحدث أن طاقمه الفني وضع تصورا واضحا للمباراة، مع الحفاظ على هوية المنتخب وأسلوبه المعهود، مع إمكانية التكيف مع تطورات اللقاء، مشددا على أن المنتخب الجزائري يتوفر على مؤهلات تقنية عالية ويقدم كرة قدم حديثة، ما يفرض على لاعبيه التركيز وحسن قراءة مختلف مجريات المباراة.
وفي حديثه عن التحسن الملحوظ في أداء المنتخب الكونغولي خلال السنوات الأخيرة، أرجع دوصابر ذلك إلى عامل الاستقرار على مستوى الطاقم التقني، معتبرا أن الاستمرارية تشكل الأساس لأي مشروع رياضي ناجح، حيث سمح له الوقت الممنوح ببناء مجموعة متجانسة تجمع بين الطموح والخبرة.
وأشار المدرب ذاته إلى أن هذا الاستقرار ساعد على إدماج العناصر الشابة بشكل تدريجي، مع الاستفادة من تجربة اللاعبين المخضرمين في توجيههم وتطوير مستواهم، مبرزا أن توفير ظروف عمل مستقرة يظل عنصرا حاسما في تحقيق النتائج الإيجابية.
كما تطرق دوصابر إلى بعض الإكراهات التي تواجه كرة القدم الكونغولية، خاصة ما يتعلق بتأخر تطور مراكز التكوين مقارنة بدول إفريقية أخرى، لكنه أبدى ثقته في أن المشاريع القاعدية الحالية ستساهم في تحسين الوضع مستقبلا.
ونبه مدرب الكونغو إلى خطورة المنتخب الجزائري، الذي يضم لاعبين قادرين على الحسم في أي لحظة، معتبرا أن مركزه في تصنيف “فيفا” يعكس مكانته الحقيقية، ما يجعل المباراة متكافئة وصعبة على الجانبين.
وختم دوصابر تصريحاته بالتأكيد على القيمة الرمزية لكأس أمم إفريقيا، معتبرا إياها مناسبة للاحتفاء بكرة القدم الإفريقية، ومتمنيا أن يقدم المنتخبان مباراة تليق بحجم المنافسة، خاصة أن مثل هذه المواجهات غالبا ما تحسم بجزئيات دقيقة.

