انتهت مواجهة الديربي بين برشلونة وغريمه إسبانيول بفوز كبير للفريق الكتالوني بنتيجة 4-1، ضمن الجولة 31 من الدوري الإسباني، في لقاء لم تخلُ أجواؤه من التوتر بسبب هتافات عنصرية صدرت من بعض الجماهير في ملعب كامب نو.
واضطرت إدارة الملعب للتدخل مرتين عبر مكبرات الصوت، مطالبة الجماهير بالتوقف عن ترديد عبارات الكراهية، ومؤكدة أن مثل هذه التصرفات قد تعرض أصحابها لعقوبات قانونية، في محاولة للسيطرة على الموقف وتهدئة الأجواء.
وكان الدولي المغربي عمر الهلالي، مدافع إسبانيول، أبرز المستهدفين بهذه الهتافات، ما أثار حالة من الاستياء داخل الملعب وخارجه، خاصة مع تزايد حساسية ملف العنصرية في الملاعب الإسبانية مؤخرا.
وامتد التوتر إلى أرضية الملعب، بعد احتكاك بين الهلالي ولاعب برشلونة جافي، ليشهر الحكم بطاقة صفراء لكل منهما، قبل أن تتجدد الهتافات المسيئة في الدقيقة 57، ما زاد من حدة التوتر خلال المباراة.
ولم تقتصر الهتافات على الطابع العنصري، إذ رددت بعض الجماهير عبارات ساخرة مثل “إلى الدرجة الثانية”، في إشارة إلى وضعية إسبانيول الصعبة هذا الموسم، وهو ما ساهم في تصعيد الأجواء داخل المدرجات.
وعلى الصعيد الرياضي، وسع برشلونة الفارق مع ريال مدريد إلى 9 نقاط، ليقترب أكثر من حسم اللقب، بينما تجمد رصيد إسبانيول عند 38 نقطة في المركز العاشر.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه الانتقادات بشأن ظاهرة العنصرية في الملاعب الإسبانية، حيث شهدت الفترة الأخيرة عدة وقائع مشابهة، ما يضع كرة القدم في إسبانيا تحت مجهر المتابعة والمساءلة، خاصة مع تكرار مثل هذه السلوكيات في أكثر من مناسبة.

