أثار منح دونالد ترامب جائزة السلام من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم جدلاً كبيراً على الساحة الدولية، بعدما سارعت عدة جهات إلى انتقاد القرار، في وقت دافع فيه البيت الأبيض بقوة عن أحقية الرئيس الأمريكي بهذا التتويج.
وكانت الفيفا قد منحت ترامب النسخة الأولى من الجائزة خلال مراسم سحب قرعة كأس العالم 2026 التي جرت في ديسمبر الماضي، معتبرة أن جهوده ساهمت في “تعزيز السلام والوحدة في مختلف أنحاء العالم”.
غير أن هذا التكريم لم يمر دون ردود فعل غاضبة، إذ اعتبر عدد من الفاعلين في مجال حقوق الإنسان وكرة القدم أن القرار يتعارض مع القيم التي تروج لها الهيئة الكروية العالمية. وفي هذا السياق، وصف اللاعب الأسترالي جاكسون إرفاين الخطوة بأنها “استهزاء” بسياسات حقوق الإنسان، بينما دعا الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى سحب الجائزة وإلغائها.
كما شددت منظمات حقوقية على ضرورة أن تضطلع الفيفا بدور أكبر في الضغط على الولايات المتحدة لمعالجة ما وصفته بمخاطر انتهاكات تطال الرياضيين والجماهير والعمال، خاصة في ظل سياسات الهجرة والترحيل التي تنتهجها إدارة ترامب.
في المقابل، جاء رد البيت الأبيض حاسماً، حيث أكد المتحدث باسمه ديفيس إنغل أن “لا أحد يستحق هذه الجائزة أكثر من ترامب”، معتبراً أن سياسته الخارجية، القائمة على مبدأ “السلام من خلال القوة”، أسهمت في إنهاء ثماني حروب خلال أقل من عام، على حد تعبيره، مضيفاً أن منتقدي القرار يعانون مما وصفه بـ“متلازمة كراهية ترامب”.
وتستعد الولايات المتحدة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2026 إلى جانب كندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، في نسخة تاريخية يُرتقب أن تكون الأكبر في تاريخ البطولة.

