اعتبر جمال السلامي، مدرب المنتخب الأردني، أن المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي في نهائي كأس العرب، المقرر إجراؤها غدا الخميس، تحمل طابعا خاصا بالنسبة إليه، سواء على المستوى المهني أو الإنساني، مؤكدا أن مباريات النهائي لا تحسم بجودة الأداء بقدر ما تحسم بحصد اللقب، وأن لاعبي “النشامى” يدخلون اللقاء بطموح كبير للتتويج.
وخلال اللقاء الإعلامي الذي يسبق المباراة، أشار السلامي إلى أن المنتخب المغربي بلغ النهائي عن جدارة، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من إمكانيات تقنية وتنظيم جماعي محكم، إضافة إلى حضوره القوي داخل رقعة الملعب، معتبرا أن مواجهة منتخب بهذا الثقل تستدعي أعلى درجات الجاهزية الذهنية والانضباط التكتيكي.
وبخصوص المنتخب المغربي ومدربه طارق السكيتيوي، عبر السلامي عن تقديره الكبير للعمل الذي أنجزه خلال العامين الأخيرين، واصفا إياه بأحد الأسماء الواعدة في مجال التدريب، ومبرزا قدرته على تحقيق نتائج لافتة سواء مع المنتخب الأولمبي أو المنتخب المحلي، ما يؤهله لتحمل مسؤوليات أكبر مستقبلا مع “أسود الأطلس”.
كما شدد مدرب الأردن على اعتزازه بانتمائه المغربي، مؤكدا أن مسيرته التكوينية والتأطيرية ارتبطت بالكامل بكرة القدم المغربية، غير أنه أبرز في المقابل التزامه الكامل بمهمته الحالية، وسعيه للدفاع عن حظوظ المنتخب الأردني بكل احترافية، مشيرا إلى أن العمل المهني يفرض الفصل بين المشاعر الشخصية والواجبات التقنية.
وتحدث السلامي عن غياب المهاجم يزن النعيمات بداعي الإصابة، موضحا أن اللاعب خضع لتدخل جراحي ناجح، وأن المجموعة تعاملت مع هذا المستجد بروح جماعية عالية، مع رغبة اللاعبين في تقديم مباراة قوية وإهداء التتويج لزميلهم.
وأشار مدرب “النشامى” إلى أن المباريات النهائية غالبا ما تُحسم بجزئيات دقيقة، من بينها الجاهزية البدنية، التوازن الدفاعي، التركيز الذهني والفعالية الهجومية، مؤكدا أن الجانب النفسي لا يقل أهمية عن الشق التكتيكي في هذا النوع من المواجهات.
ومن جهة أخرى، اعتبر السلامي أن حضور مدربين مغربيين في نهائي كأس العرب يعكس المكانة التي باتت تحتلها الكفاءات التدريبية المغربية على المستويين العربي والقاري، ويبرز نجاح منظومة التكوين والثقة في المدرب الوطني.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الروح الرياضية ستظل حاضرة مهما كانت نتيجة اللقاء، مشيرا إلى أن حسم النهائي يبقى رهينا بحسن التعامل مع تفاصيله، وأن المنتخب الأردني يطمح إلى التتويج لما سيحمله ذلك من دفعة إيجابية لكرة القدم الأردنية مستقبلا.

