تفتح نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول الباب أمام موجة واسعة من التكهنات حول مستقبله، بعدما تأكد رحيله المرتقب عن النادي الإنجليزي مع نهاية الموسم الجاري، مسدلاً الستار على مسيرة امتدت لتسعة أعوام حافلة بالألقاب والإنجازات الفردية.
ويغادر صلاح، البالغ من العمر 33 عاماً، الفريق في توقيت يثير الكثير من التساؤلات، خاصة أنه جدد عقده قبل أقل من عام فقط، عقب موسم استثنائي نجح خلاله في معادلة الرقم القياسي للمساهمات التهديفية في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، وقاد فريقه لصدارة الترتيب.
لكن تراجع مردوده هذا الموسم، حيث اكتفى بتسجيل خمسة أهداف في 22 مباراة، أعاد طرح فكرة الرحيل، في ظل سعي اللاعب لخوض تجربة جديدة في المرحلة الأخيرة من مسيرته الاحترافية.
ووفقاً لتقارير إعلامية، تبدو الوجهة السعودية من أبرز الخيارات المطروحة، مع اهتمام نادي الاتحاد بخدماته، خاصة بعد العرض الضخم الذي قدمه سابقاً وبلغ 150 مليون جنيه إسترليني، وهو ما قد يتجدد في ظل تغير الظروف الفنية والاقتصادية.
في المقابل، يظل الدوري الأمريكي خياراً قائماً، حيث أبدت أندية بارزة، على رأسها إنتر ميامي، رغبتها في التعاقد مع صلاح، في مشروع يضم نجوماً عالميين ويهدف إلى تعزيز جاذبية المسابقة قبل مونديال 2026.
ورغم ذلك، لا يستبعد استمرار اللاعب في أوروبا، إذ قد يفضل البقاء في مستوى تنافسي عالٍ، ما يفتح الباب أمام أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان أو حتى ريال مدريد، الذي ارتبط اسمه به في مناسبات سابقة، رغم غياب مفاوضات رسمية حتى الآن.
وبين العروض المالية المغرية في الخليج، والطموحات الرياضية في أوروبا، والجاذبية التسويقية في الولايات المتحدة، يقف محمد صلاح أمام قرار مصيري سيحدد ملامح المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية، في وقت يترقب فيه عشاق الكرة العالمية وجهته المقبلة.

