أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن فتح المرحلة الرابعة والأخيرة من بيع تذاكر كأس العالم 2026، ابتداءً من فاتح أبريل المقبل، دون الكشف عن العدد الإجمالي للتذاكر التي ستُطرح خلال هذه المرحلة.
ويتوقع الاتحاد الدولي أن تسجل النسخة المقبلة رقماً قياسياً جديداً في الحضور الجماهيري، متجاوزة رقم نسخة كأس العالم 1994 التي استقطبت نحو 3.5 ملايين متفرج، في ظل اتساع نطاق البطولة واحتضانها من طرف ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأوضح فيفا أن عملية البيع، بعد انتهاء مرحلة القرعة، ستعتمد على مبدأ الأسبقية، حيث سيتمكن المشجعون من الاطلاع الفوري على المباريات المتاحة وفئات التذاكر واختيار مقاعدهم مباشرة، قبل إتمام عملية الشراء وتأكيدها إلكترونياً. وستظل هذه المرحلة مفتوحة حتى نهاية البطولة.
وكشف الاتحاد الدولي أن الإقبال كان قياسياً خلال المراحل السابقة، إذ تم بيع أكثر من مليون تذكرة من أصل أكثر من 500 مليون طلب، فيما يُتوقع أن يصل العدد الإجمالي للتذاكر المطروحة إلى نحو 7 ملايين، بالنظر إلى سعة الملاعب الستة عشر المخصصة لاستضافة المباريات.
في المقابل، لم تمر العملية دون انتقادات، حيث واجه فيفا موجة اعتراضات من قبل جماهير كرة القدم، خاصة في أوروبا، بسبب ما وصفوه بارتفاع أسعار التذاكر. وقد تقدمت رابطة مشجعي كرة القدم الأوروبية بشكوى إلى المفوضية الأوروبية، متهمة الهيئة الكروية باستغلال موقعها لفرض أسعار مرتفعة وشروط شراء غير واضحة.
ورد رئيس فيفا جياني إنفانتينو على هذه الانتقادات، مؤكداً أن الأسعار تعكس حجم الطلب الكبير، الذي وصفه بـ”الجنوني”. وفي محاولة لاحتواء الجدل، طرح الاتحاد فئة تذاكر منخفضة السعر بقيمة 60 دولاراً، غير أنها نفدت سريعاً قبل تعميم البيع على الجمهور.
كما أعلن فيفا إعادة فتح منصة إعادة بيع وتبادل التذاكر ابتداءً من 2 أبريل، رغم استمرار الانتقادات بشأن الأسعار المرتفعة في السوق الثانوية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يتدخل في تحديد الأسعار داخل هذه المنصة، باعتبارها خاضعة لآلية العرض والطلب بين المشجعين.

