أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، جدلاً واسعاً بعد مواجهة علنية مع النجم المغربي حكيم زياش، نجم الوداد البيضاوي، بسبب موقف الأخير الداعم للقضية الفلسطينية.
بدأت الأزمة حين نشر زياش صورة لبن غفير على حسابه في إنستغرام، يظهر فيها احتفاؤه بإقرار الكنيست لقانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، وعلق زياش مستنكراً: “هل سيدعي هذه المرة أن إقرار القانون الجديد مجرد دفاع عن النفس؟”.
ورد الوزير اليميني بسرعة، متّهماً زياش بـ”معاداة السامية” وموضحاً أنه لا يمكن للاعب أن يلقي المحاضرات الأخلاقية على دولة إسرائيل، مضيفاً تحذيراً حاداً: “إسرائيل لن تتعامل بعد اليوم بحذر مع أعدائها.. ومنذ أن توليت منصبي تغيرت السجون، وبمشيئة الله سنطبق العقوبة على جميع المسلحين”.
القانون الذي أثار الجدل أقرّه الكنيست في 30 مارس/آذار بأغلبية 62 نائباً، ويستهدف أكثر من 9500 فلسطيني معتقل، بينهم نساء وأطفال، يواجهون ظروفاً قاسية وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
على الجانب المغربي، أعلن حزب العدالة والتنمية تضامنه الكامل مع زياش، مشيداً بـ”مواقفه الإنسانية الجريئة والشجاعة”، ووصف دفاعه عن الأسرى الفلسطينيين بأنه يعكس قيم “المغاربة الأحرار” الرافضين للعدوان والتهجير القسري المستمر منذ نكبة 1948.
ويرى مراقبون أن موقف زياش الرياضي والجماهيري يضع وزير الأمن الإسرائيلي في موقف صعب، إذ حاول قمع صوت اللاعب عبر وصمه بالاتهامات المباشرة وتهديده، لكن حضور اللاعب على المستوى الإعلامي والدولي يمنحه ثقلًا يؤثر في الرأي العام والدبلوماسية.
وتأتي هذه الأحداث في ظل خلفية تاريخية طويلة، حيث أُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية، بعد عمليات تهجير ومجازر ارتكبتها عصابات مسلحة، وما زالت القضية الفلسطينية تشكل محور صراعات سياسية وإنسانية مستمرة.

