بعد 24 يوما من المنافسات و102 مباراة، يسدل الستار اليوم في الدوحة على بطولة كأس العالم تحت 17 سنة، التي شهدت مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخها.
وستتجه الأنظار إلى ملعب خليفة الدولي، حيث يلتقي المنتخبان النمساوي والبرتغالي في نهائي أوروبي خالص، بحثا عن التتويج بلقب غير مسبوق لكليهما.
ورغم نجاح البرتغال سابقا في الفوز بكأس العالم تحت 20 عاما عامي 1989 و1991، فإنها تدخل نهائي فئة الناشئين للمرة الأولى، فيما تبحث النمسا عن باكورة ألقابها في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم.
المنتخب البرتغالي، بطل أوروبا، قدم عروضا قوية في البطولة، أظهر خلالها قوة هجومية لافتة وانضباطا دفاعيا مكنه من تجاوز البرازيل بركلات الترجيح في نصف النهائي، وباستثناء خسارته أمام اليابان في دور المجموعات، سار الفريق بثبات مدعوما بتألق قائده رافاييل كوينتاس وهدافه أنيسيو كابرال صاحب الستة أهداف.
وأشاد اللاعب جوزيه نيتو بقائده كوينتاس واصفا إياه بـ “عقل الفريق”، فيما أكد المدرب بينو ماكايس تطور كابرال المستمر ورغبته الكبيرة في التعلم، مشيرا إلى أن تلك الروح هي ما تدفعه للتقدم.
في المقابل، يخوض منتخب النمسا النهائي بمعنويات مرتفعة بعدما حقق العلامة الكاملة في مبارياته السبع، مستندا إلى دفاع صلب لم يخترق سوى مرة واحدة.
ويبرز الثنائي ياكوب بوكورني، قائد الدفاع الملهم لزملائه، ويوهانس موسر، متصدر قائمة الهدافين بثمانية أهداف، بينها هدفان في الفوز على إيطاليا في نصف النهائي.
وأكد مدرب البرتغال صعوبة مواجهة النمسا، مشيرا إلى قوة دفاعها وصعوبة التسجيل في شباكها، فيما عبر مدرب النمسا عن فخره بوصول فريقه إلى النهائي للمرة الأولى، مؤكدا أن الأداء تطور مباراة بعد أخرى حتى تجاوزوا سقف أهدافهم المرسومة في بداية البطولة.
ويمثل هذا النهائي سابقة تاريخية منذ عام 1991، إذ لم يسبق أن التقى منتخبان يطمحان للقب الأول معا في نهائي كأس العالم للناشئين منذ مواجهة غانا وإسبانيا قبل 34 عاما.
وحجزت البرتغال مقعدها في النهائي بعد حلولها ثانية في مجموعتها خلف اليابان، ثم تجاوزها بلجيكا والمكسيك وسويسرا، قبل إقصاء البرازيل في المربع الذهبي، أما النمسا، فتصدرت مجموعتها بالعلامة الكاملة، ثم أطاحت بتونس وإنجلترا واليابان وإيطاليا في طريقها إلى المباراة الختامية.

