يشهد حفل سحب قرعة كأس العالم لكرة القدم، اليوم الجمعة، حضورا غير مسبوق، إذ تشارك فيه وفود تمثل 64 دولة، أي ما يزيد عن ثلث أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويأتي هذا الحضور القياسي انسجاما مع توجه “فيفا” الذي يصر على أن توسيع البطولة يمنحها زخما أكبر.
وكان الاتحاد الدولي قد رفع عدد المنتخبات المشاركة في المونديال من 32 إلى 48 منتخبا، وقد ضمنت 42 منها مقاعدها في النهائيات قبل إجراء القرعة، بينما ستحسم المنتخبات الـ22 المتبقية مشاركتها عبر الملحقين الأوروبي والعالمي المقررين في مارس المقبل، لتحديد ست بطاقات إضافية.
وتقام النسخة المقبلة من كأس العالم ما بين 11 يونيو و19 يوليوز، بمجموع 104 مباريات بدلا من 64، وستوزع المقابلات على 16 ملعبا في أمريكا الشمالية.
ويستضيف الدوري الأمريكي لكرة القدم 78 مباراة عبر 11 ملعبا، تشمل كل المواجهات بداية من ربع النهائي، إضافة إلى 13 مباراة في المكسيك ومثلها في كندا، أما النهائي فسيقام بملعب ميتلايف بنيوجيرسي، ويتوقع أن يتضمن عرضا خلال استراحة ما بين الشوطين لأول مرة.
ويتأهل إلى دور الـ32 صاحبا المركزين الأول والثاني من المجموعات الـ12، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث، ليخوض البطل في نهاية المطاف ثماني مباريات.
وفي سياق الحديث عن توسيع البطولة، اعتبر آلان روثنبرغ، مسؤول تنظيم مونديال 1994، أن “الفيفا” كان بإمكانه اعتماد نظام بإقصائيات مباشرة بمشاركة 64 منتخبا دون دور مجموعات، على غرار بطولات جامعية أمريكية.
وسيحاول المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي، الذي سيبلغ 39 عاما خلال البطولة، المحافظة على لقبه ليصبح أول منتخب يحقق هذا الإنجاز منذ البرازيل في نسختي 1958 و1962، كما يتوقع أن يعرف المونديال الظهور السادس للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (40 عاماً)، في رقم تاريخي غير مسبوق.
وتشهد النسخة المقبلة مشاركة أولى لمنتخبات كاب فيردي، كوراساو، الأردن وأوزبكستان، مع احتمال انضمام ألبانيا وكوسوفو وكاليدونيا الجديدة وسورينام لأول مرة، وتعد كوراساو أصغر دولة من حيث عدد السكان ضمن المتأهلين، بينما يعود منتخب هايتي للمشاركة لأول مرة منذ 1974، كما تعود النمسا والنرويج واسكتلندا بعد غياب دام منذ 1998.
غير أن التوسيع أثار بعض الانتقادات، إذ عبر الحارس الأمريكي السابق كيسي كيلر عن مخاوفه من انخفاض المستوى العام، معتبرا أن زيادة عدد المنتخبات ستسمح بصعود فرق غير جاهزة للحدث العالمي.
على صعيد آخر، سجل “فيفا” ارتفاعا قياسيا في أسعار التذاكر، التي تبدأ من 6730 دولارا، إضافة إلى تكاليف موقف السيارات والضيافة التي قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات، مقابل أسعار تراوحت بين 25 و475 دولاراً في نسخة 1994، وقد بيع نحو مليوني تذكرة من أصل ستة ملايين متوقع طرحها.
وتعهدت السلطات الأمريكية بمنح حاملي التذاكر أولوية في المواعيد القنصلية للحصول على التأشيرات.
وتطرح أيضا تساؤلات حول تأثير الطقس الحار على المباريات، خاصة أن أربعة ملاعب فقط من أصل 11 في الولايات المتحدة مغطاة، أحدها غير مجهز بنظام تحكم بالحرارة، وتم سابقا تأجيل مباريات في مونديال الأندية بسبب الأحوال الجوية.
أما حفل سحب القرعة، فسيعرف حضور شخصيات رياضية بارزة بينها توم برادي وشاكيل أونيل وواين غريتزكي وآرون جادج، على أن يدير الحفل ريو فرديناند إلى جانب سامانثا جونسون، كما يقدّم الحدث كل من هايدي كلوم والممثلين كيفن هارت وداني راميريز، مع عروض لفنانين مثل نيكول شيرزينغر وأندريا بوتشيلي وروبي ويليامز، إضافة إلى مشاركة فرقة “فيلاج بيبول”.
ومن المتوقع أيضا حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة المكسيك كلوديا شاينباوم ورئيس وزراء كندا مارك كارني، وستعلن مواعيد المباريات يوم غد السبت.

