باشرت السلطات المغربية تحقيقا قضائيا مع ثمانية أشخاص يشتبه في ضلوعهم في عمليات مضاربة غير مشروعة بتذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، الجارية أطوارها حاليا بالمملكة.
ووفق بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، فإن مصالح الشرطة القضائية، وتحت إشراف النيابات العامة المختصة، فتحت أبحاثا قضائية من أجل تحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة للمشتبه فيهم، والكشف عن ملابسات هذه القضايا.
وأوضح البلاغ أن مصالح اليقظة المعلوماتية رصدت إعلانات ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي تعرض تذاكر المباريات للبيع خارج القنوات الرسمية، وهو ما استدعى فتح تحريات تقنية وميدانية أسفرت عن تحديد هويات المتورطين.
وأسفرت العمليات الأمنية المنجزة بكل من الرباط وتمارة وأكادير وسلا ومراكش والمحمدية عن توقيف المشتبه فيهم، حيث تم إخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار الكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الأفعال.
وأكدت المصادر ذاتها أن التحقيقات لا تزال متواصلة من أجل توقيف جميع المتورطين المحتملين، ورصد الشبكات التي تقف وراء هذه الممارسات المخالفة للقانون.
وبحسب معطيات أوردتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، فقد بلغ ثمن تذكرة مباراة الافتتاح في السوق السوداء نحو 2500 درهم، مقابل سعرها الأصلي المحدد في 150 درهما فقط، حيث جرى تسويقها بطرق غير قانونية، سواء عبر المعارف أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت مشاهد المدرجات غير الممتلئة خلال مباراة الافتتاح قد أثارت نقاشا واسعا، خاصة في ظل تأكيد اللجنة المنظمة والاتحاد الإفريقي لكرة القدم بيع جميع التذاكر، في وقت لم يتجاوز عدد الحاضرين 60.180 متفرجا، رغم أن الطاقة الاستيعابية للملعب تصل إلى 68 ألف مقعد.

