تواصل النسخة الخامسة والثلاثون من كأس إفريقيا للأمم، المقامة بالمغرب سنة 2025، ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر الدورات تميزا في تاريخ المسابقة، فمع اقتراب منتخبات المغرب والسنغال ونيجيريا ومصر من منصة التتويج، حيث لا يفصلها عن اللقب سوى مباراتين، يبرز الدور نصف النهائي كلوحة كروية نادرة تجمع نخبة من أبرز نجوم القارة.
ويمتاز هذا المربع الذهبي بحضور استثنائي لخمسة متوجين بالكرة الذهبية الإفريقية، هم أشرف حكيمي، وأديمولا لوكمان، وفيكتور أوسيمين، وساديو ماني، ومحمد صلاح، وقد حصد هؤلاء اللاعبون سبع كرات ذهبية خلال السنوات الأخيرة، بعدما نال كل من ساديو ماني ومحمد صلاح اللقب في مناسبتين، ما يمنح هذه المرحلة بعدًا تاريخيًا وقيمة فنية عالية.
ودخلت نسخة “كان 2025” سجل الأرقام القياسية بفضل غزارتها التهديفية، إذ بلغ عدد الأهداف المسجلة حتى الآن 119 هدفا، وهو رقم يعادل الحصيلة النهائية لنسخة كوت ديفوار السابقة، رغم أن المنافسات لم تبلغ محطتها الختامية بعد.
وتعكس هذه الأرقام المستوى التقني الرفيع للبطولة، إلى جانب الجرأة التكتيكية التي طبعت أداء المنتخبات، والفعالية الكبيرة لخطوط الهجوم.
وتجسد المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي خلاصة تاريخ كرة القدم الإفريقية، إذ سبق لكل منها التتويج بلقب كأس إفريقيا للأمم، وترك بصمات عالمية، إضافة إلى إنجاب أجيال من النجوم الذين صنعوا أمجاد القارة.
واجتماع هذه القوى الكروية في دور واحد يمنح نسخة 2025 طابعا استثنائيا، حيث تلتقي عراقة الماضي بطموحات المستقبل في دورة تعد من الأعلى قيمة ومستوى.
ويواصل محمد صلاح، قائد المنتخب المصري، تقديم عروض قوية بقميص “الفراعنة”، بعدما كان عنصرا حاسما أمام كوت ديفوار، مسجلا الهدف الثالث لمنتخب بلاده، ليرفع رصيده إلى أربعة أهداف في البطولة.
وبدوره، أكد فيكتور أوسيمين مكانته كقائد هجومي لمنتخب نيجيريا، حيث تألق في مواجهة الجزائر، وافتتح التسجيل بضربة رأسية متقنة، قبل أن يصنع هدفا حاسما لأكور آدامز، مجسدا قيمته الفنية العالية وتفاهمه الكبير مع زملائه في الخط الأمامي.

