لم تكن الهزيمة التي تعرّض لها الدولي المغربي أشرف حكيمي مع منتخب “أسود الأطلس” في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال مجرد نتيجة عادية، بل شكلت واحدة من أكثر اللحظات إيلامًا في مسيرته الكروية، بعد ضياع حلم التتويج القاري الذي انتظره المغاربة منذ نصف قرن، وفق صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية.
وأوضحت الصحيفة أن حكيمي عاد إلى باريس في أجواء من التكتم الكامل، دون أي ظهور على منصات النادي، في مؤشر على الحالة النفسية الصعبة التي يعيشها عقب الخسارة القاسية في الأشواط الإضافية، ما دفع إدارة باريس سان جيرمان والجهاز الفني للتعامل معه بحذر كبير.
وبحسب المصدر نفسه، يعاني قائد المنتخب المغربي من انزعاج بدني خفيف، ما جعل المدرب لويس إنريكي يستبعده من مواجهة أوكسير الأخيرة، مفضلاً منحه فترة استرجاع تدريجية تجمع بين تمارين داخل القاعة وبعض التدريبات على أرضية الملعب، لتجنب أي انتكاسة.
كما أولى الطاقم التقني اهتمامًا خاصًا بالجانب الذهني والنفسي لحكيمي، حيث فتح إنريكي نقاشًا مباشرًا مع اللاعب حول تأثير خيبة “الكان” عليه، خصوصًا بعد أشهر مرهقة أعقب فيها إصابته في الكاحل الأيسر قبل البطولة، في سباق مع الزمن للمشاركة مع المنتخب.
وأشارت الصحيفة إلى أن حكيمي خاض البطولة بإيقاع مرتفع، بعدما بدأ من دكة البدلاء في دور المجموعات قبل أن يشارك في المباريات الإقصائية بوتيرة مباراة كل أربعة إلى خمسة أيام، وهو عامل يجعل باريس سان جيرمان يتعامل بحذر عند عودته للمنافسة الرسمية.
وختمت “لوباريزيان” بالإشارة إلى أن الاتجاه داخل النادي هو إعادة حكيمي تدريجيًا إلى أجواء المباريات الذهنية والبدنية، مع ترجيح انضمامه لقائمة الفريق في مواجهة نيوكاسل بدوري أبطال أوروبا، دون المجازفة بإشراكه أساسيًا قبل استعادة كامل جاهزيته.

