رد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، على دعوة سلفه جوزيف بلاتر للمشجعين بتجنب السفر إلى الولايات المتحدة خلال النسخة المقبلة من كأس العالم، المقرر إقامتها بين 11 يونيو و19 يوليو 2026.
وكان بلاتر (89 عاماً) قد نشر رسالة عبر منصة “إكس”، أعرب فيها عن تأييده لعدم ذهاب الجماهير إلى الولايات المتحدة لأسباب أمنية، مستعيداً في ذلك تصريحات للمحامي السويسري مارك بيث، المختص في مكافحة الرشاوى، التي نشرتها صحيفة “تاغيسانتسايغر”. وقال بيث: “ما نشهده داخلياً من تهميش للمعارضين السياسيين وإساءات من خدمات الهجرة، وغيرها، لا يحفز المشجعين على التوجه إلى هناك”.
في المقابل، أكد إنفانتينو، على هامش اجتماع جمعه برئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في برازيليا، أن “الناس يريدون الذهاب، وسيذهبون، وسيحتفلون. كرة القدم توحّد الناس دائماً، وسنحتفل جميعاً معاً”. وأضاف أن الهدف الأساسي للبطولات الكبرى، مثل كأس العالم، هو جمع الشعوب والدول من مختلف أنحاء العالم، مشدداً على ثقته في نجاح النسخة المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك.
وأشار إنفانتينو أيضاً إلى الإقبال الهائل على تذاكر البطولة، حيث تجاوز عدد الطلبات 500 مليون طلب، واصفاً ذلك بأنه “غير مسبوق”، ومعتبرًا أن هذا الإقبال يعكس رغبة الجماهير في المشاركة في ما وصفه بـ “أكبر كأس عالم في التاريخ”.
في المقابل، ذهب المحامي السويسري مارك بيث، المكلف من بلاتر سابقاً بوضع مقترحات إصلاحية للفيفا بين 2011 و2014، إلى أبعد من دعوة عدم السفر، قائلاً: “على أي حال، ستشاهدون المباريات بشكل أفضل عبر التلفاز. عند وصولهم، يجب أن يتوقع المشجعون أنه إذا لم يتصرفوا بشكل جيد مع السلطات فسيُعادون مباشرة إلى بلادهم، إذا كانوا محظوظين”، في إشارة إلى المخاطر المحتملة في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التوترات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأوروبية على خلفية رغبة الولايات المتحدة في ضم غرينلاند وتهديداتها بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول الأوروبية المعارضة، مما دفع البعض للتحدث عن احتمال مقاطعة أو حتى إلغاء مونديال 2026.

