شهدت قمة كرة القدم الاسكتلندية بين سيلتيك ورينجرز أحداثاً عنيفة عقب نهاية المباراة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية ملعب إيبروكس في مدينة غلاسغو، بعدما اقتحمت جماهير من الفريقين محيط الملعب وألقت مقذوفات نارية في اشتباكات حادة.
وجاءت هذه الأحداث بعد تأهل سيلتيك إلى نصف نهائي كأس اسكتلندا، إثر فوزه بركلات الترجيح (4-2) عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، في مباراة حضرها نحو 50 ألف متفرج وسط أجواء حماسية للغاية.
وخلال الفوضى التي أعقبت صافرة النهاية، تبادل بعض المشجعين إلقاء المقذوفات، بينما ارتدى آخرون أقنعة لإخفاء وجوههم. واضطر عناصر الأمن وشرطة المباراة إلى تشكيل حاجز بشري للفصل بين جماهير الفريقين وفرض النظام، في وقت سارع فيه اللاعبون إلى مغادرة أرضية الملعب.
وأدانت رئيسة المفتشين كيت ستيفن هذه الأحداث في بيان نشر على موقع الشرطة، ووصفتها بـ“المخزية”، مؤكدة أن عدداً من الضباط وبعض الجماهير تعرضوا لإصابات خلال الاشتباكات.
وأضافت أن الشرطة ألقت القبض على عدة أشخاص على خلفية الحادث، مشيرة إلى أن شرطة اسكتلندا ستعمل بالتعاون مع الناديين والاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم لإجراء تحقيق شامل في ملابسات ما جرى.
كما أدان الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم هذا السلوك، متعهداً بفتح تحقيق رسمي في الأحداث التي شهدها الملعب عقب نهاية المباراة.
يُذكر أن هذه المواجهة شهدت للمرة الأولى منذ ثماني سنوات حصول جماهير سيلتيك على حصتها الكاملة من التذاكر، والتي بلغت نحو 7500 تذكرة للفريق الزائر. وتُعد قمة غلاسغو بين سيلتيك ورينجرز من أقدم وأشرس المنافسات في عالم كرة القدم، إذ يعود تاريخها إلى عام 1888، وقد ساهمت الانقسامات السياسية والدينية عبر العقود في تأجيج هذه المنافسة التاريخية.

