أثار لاعبو منتخب السنغال موجة من الجدل بعد احتفالهم بلقب كأس الأمم الإفريقية 2026 في تصرف وُصف بالغريب، وذلك قبل مواجهتهم الودية أمام منتخب البيرو في فرنسا، ضمن التحضيرات لنهائيات كأس العالم 2026.
وجاء هذا التصرف في وقت تعيش فيه الساحة الكروية الإفريقية حالة من الجدل، عقب قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تجريد المنتخب السنغالي من اللقب، ومنحه لـمنتخب المغرب بعد فوزه في المباراة النهائية، وفق قرار لجنة الاستئناف التي اعتبرت “أسود الأطلس” فائزين بثلاثية نظيفة.
ورغم هذا القرار، ظهر لاعبو السنغال وهم يحملون الكأس في ممر غرف الملابس وأثناء دخولهم إلى أرضية الملعب، في مشاهد نشرها الحساب الرسمي للمنتخب على منصة “X”، مرفقة بتعليق: «صور تحب رؤيتها»، في خطوة اعتُبرت تحدياً واضحاً لقرار الهيئة القارية.
في المقابل، لم يقف الجدل عند حدود الملاعب، إذ امتد إلى الجانب القانوني، بعدما أعلن الاتحاد السنغالي لجوءه إلى المحكمة الرياضية الدولية للطعن في القرار، في انتظار الحسم النهائي للنزاع حول هوية بطل “الكان”.
ومن جهته، صعّد نادي المحامين بالمغرب من موقفه، ملوّحاً باللجوء إلى القضاء في حال عرض الكأس خلال المباراة الودية المرتقبة بملعب فرنسا في سان دوني، حيث تم توجيه إنذارات رسمية للجهات المنظمة، محمّلاً إياها مسؤولية أي خرق للقرار الصادر عن “الكاف”.
وبين تمسك السنغال بأحقيته في اللقب، وإصرار المغرب على شرعيته وفق القرار الرسمي، يبقى الحسم النهائي بيد المحكمة الرياضية، في قضية مرشحة لمزيد من التصعيد، وتُلقي بظلالها على أجواء الكرة الإفريقية قبل أشهر من انطلاق الاستحقاقات الدولية المقبلة.

