قررت لاعبة الجمباز الشابة جنى العروي اللجوء إلى القضاء، بعد تعرضها لحملة واسعة من الشتائم والتنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب إعلانها تغيير جنسيتها الرياضية وتمثيل الجزائر بدلًا من فرنسا.
وجاءت موجة الهجوم مباشرة بعد قرار اللاعبة، البالغة من العمر 21 عامًا، إنهاء مسيرتها مع المنتخبات الفرنسية التي دافعت عن ألوانها لأكثر من عشر سنوات في مختلف الفئات العمرية، واختيارها خوض تجربة جديدة مع المنتخب الجزائري، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط الرياضية الفرنسية.
وأوضحت العروي، عبر رسالة نشرتها على حسابها في “إنستغرام”، أن فكرة تغيير جنسيتها الرياضية كانت تراودها منذ فترة طويلة، مضيفة أنها لم تكن تعلم متى ستتخذ هذه الخطوة، قبل أن تقرر اغتنام الفرصة المتاحة الآن.
وأثارت هذه الخطوة سيلًا من التعليقات المسيئة التي وصفت قرارها بعبارات قاسية من قبيل “خائنة” و”انتهازية”، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات قانونية، حيث أعلن محاميها نبيل بودي تقديم شكوى جنائية ضد كل من تورط في الإساءة إليها.
وأكد المحامي في بيان أن موكلته تعرضت لرسائل وتعليقات مهينة وتشهيرية ذات طابع مقلق، مشددًا على أن هذه الأفعال تجاوزت حدود النقد الرياضي وأصبحت تمس كرامتها بشكل خطير، مضيفًا أنه سيتابع كل المتورطين في هذه الحملة.
وتملك العروي مسيرة رياضية مميزة، إذ سبق لها التتويج بالميدالية البرونزية الأوروبية ضمن منافسات الفرق، إضافة إلى إحراز لقب بطلة فرنسا في الفردي عام 2023، فضلًا عن نيلها برونزية بطولة العالم في أنتويرب في العام نفسه، وميدالية فضية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط.
وكانت اللاعبة قد تعرضت لإيقاف لمدة ستة أشهر عام 2024 بسبب قضية منشطات مرتبطة بخطأ في جرعة دواء “فنتولين”، قبل أن تُبرئها لاحقًا الوكالة الفرنسية لمكافحة المنشطات، معتبرة أن الأمر كان غير مقصود.
وتؤكد العروي أن قرارها الأخير يظل خيارًا شخصيًا، في وقت تسعى فيه لمواصلة مسيرتها الرياضية بعيدًا عن الضغوط، والتركيز على تمثيل منتخبها الجديد في الاستحقاقات المقبلة.

