يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم دراسة إدخال تعديل مهم على القواعد التأديبية الخاصة ببطولة كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تقليل تأثير البطاقات الصفراء على مشاركة اللاعبين خلال الأدوار الحاسمة.
مقترح لإلغاء الإنذارات في مراحل محددة
يتضمن المقترح المرتقب إلغاء البطاقات الصفراء في مرحلتين أساسيتين من البطولة، الأولى بعد نهاية دور المجموعات، والثانية عقب دور ربع النهائي، بما يسمح بتفادي غياب اللاعبين عن مباريات حاسمة بسبب تراكم الإنذارات.
ويهدف هذا التوجه إلى ضمان حضور أبرز نجوم المنتخبات في الأدوار الإقصائية، خاصة في ظل أهمية المباريات النهائية التي تحظى بمتابعة جماهيرية عالمية واسعة.
نظام جديد يفرض مراجعة القوانين
يرتبط هذا التعديل المحتمل بشكل مباشر بالنظام الجديد لبطولة كأس العالم 2026، التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ المسابقة، ما يعني زيادة عدد المباريات وإضافة دور إقصائي جديد (دور الـ32).
هذا التوسع يرفع من احتمالية حصول اللاعبين على إنذارات متكررة، وهو ما دفع المسؤولين داخل الفيفا إلى التفكير في حلول تضمن التوازن بين الانضباط الرياضي والحفاظ على جودة المنافسة.
بين الحفاظ على الانضباط وحماية جودة البطولة
يرى القائمون على المشروع أن الهدف من هذه الخطوة مزدوج؛ فمن جهة، الحفاظ على نزاهة المنافسة وعدم التساهل مع المخالفات، ومن جهة أخرى، تفادي حرمان الجماهير من مشاهدة أفضل اللاعبين في المباريات الكبرى بسبب إنذارات سابقة.
ورغم ذلك، من المنتظر أن يثير المقترح نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الكروية، خاصة بشأن مدى تأثيره على صرامة القوانين التأديبية وإمكانية استغلاله من قبل بعض اللاعبين.
وفي انتظار الحسم الرسمي خلال اجتماع مجلس الفيفا، يبقى هذا التعديل المحتمل واحداً من أبرز التغييرات التي قد تعيد رسم ملامح إدارة الانضباط في أكبر تظاهرة كروية في العالم.

