صادق المجلس الدولي لكرة القدم على تعديلات مهمة في قوانين اللعبة، تقضي بإشهار البطاقة الحمراء في وجه كل لاعب أو مدرب يغادر أرضية الملعب احتجاجاً على قرارات التحكيم، وذلك ابتداءً من منافسات كأس العالم 2026.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع استثنائي احتضنته فانكوفر، حيث تمت المصادقة على مقترحات تقدم بها الاتحاد الدولي لكرة القدم، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من السلوكيات غير الرياضية وتعزيز الانضباط داخل الملاعب.
نهائي “الكان” في صلب التعديلات
تعكس هذه التغييرات تداعيات ما شهده نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، والذي تحول إلى مرجع بارز في النقاشات القانونية والتنظيمية، خاصة بعد توقف المباراة إثر احتجاج لاعبي السنغال على قرار تحكيمي في اللحظات الأخيرة.
وبموجب التعديلات الجديدة، سيُمنح الحكم صلاحية طرد أي لاعب يغادر الملعب احتجاجاً، كما تمتد العقوبة لتشمل أعضاء الطاقم التقني في حال تحريضهم على الانسحاب، في خطوة تهدف إلى تفادي تكرار مثل هذه المشاهد.
خسارة تلقائية وتشديد إضافي
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ أكد IFAB أن أي فريق يتسبب في إيقاف المباراة بشكل نهائي سيُعتبر خاسراً بقوة القانون، في رسالة واضحة لفرض الانضباط وحماية سير المباريات.
كما أُقرت عقوبات إضافية تشمل إمكانية طرد اللاعبين الذين يتعمدون تغطية أفواههم خلال المواجهات الثنائية، في حال الاشتباه بمحاولة إخفاء عبارات مسيئة أو تمييزية.
تنفيذ واسع قبل انطلاق البطولة
وأشار البلاغ إلى أن هذه التعديلات جاءت بعد مشاورات موسعة قادها الفيفا مع مختلف الفاعلين في كرة القدم، على أن يتم تعميمها على جميع المنتخبات الـ48 المشاركة في مونديال 2026 خلال الفترة المقبلة، في إطار السعي لتقديم بطولة أكثر انضباطاً وعدالة.

