في حوار مطول خصّ به صحيفة “آس” الإسبانية، كشف الناخب الوطني وليد الركراكي عن رؤيته لمستقبل المنتخب المغربي، متناولاً عدة مواضيع أبرزها الاستعدادات لكأس أمم إفريقيا، ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، وتجربته الشخصية كلاعب ومدرب.
متابعة دقيقة للاعبين وطموح التتويج القاري
استهل الركراكي حديثه بالتأكيد على متابعته المستمرة لأداء لاعبيه في مختلف البطولات الأوروبية، مشيراً إلى حضوره مباراة ريال مدريد في دوري الأبطال، وتمنيه مشاركة أكبر لإبراهيم دياز.
وأضاف: “نحن لا نكتفي بالمشاهدة، بل نتواصل مع اللاعبين وندعمهم نفسياً. الفوز بلقب وحيد في كأس إفريقيا لا يليق بالمغرب، والتحدي الأكبر هو تغيير العقليات وكتابة تاريخ جديد”.
تجربته الشخصية ومشروع مزدوجي الجنسية
وتحدث الركراكي عن خلفيته كلاعب سابق ومساعد مدرب، مشدداً على فهمه العميق للاعبين مزدوجي الجنسية كونه أحدهم: “ولدت في فرنسا واخترت المغرب، وأنا أدرك تماما طبيعة التحديات التي تواجههم. اليوم نملك لاعبين في أندية كبرى ويجب أن نتحرر من عقدة الخوف”.
لامين يامال وقرار الانضمام لإسبانيا
كشف الركراكي عن تفاصيل التواصل مع النجم الشاب لامين يامال، قائلاً: “قدّمنا له مشروعاً كاملاً ليصنع التاريخ مع المغرب، لكنه اختار إسبانيا لأنه نشأ هناك. احترمت قراره وشكرته على صراحته”.
مونديال قطر والتكتيك ضد إسبانيا
وفي حديثه عن مواجهة إسبانيا في مونديال 2022، أوضح الركراكي أن الانتصار كان ثمرة خطة محكمة: “احترمنا إنريكي، لكننا أغلقنا المساحات وأجبرناهم على اللعب من الأطراف. نفذنا خطتنا بدقة عالية”.
إعادة البناء بعد كأس إفريقيا
حول الإقصاء أمام جنوب إفريقيا، أوضح المدرب أن المنتخب دخل مرحلة جديدة من البناء تعتمد على تعزيز الجودة والابتكار، مضيفاً: “بدأنا البحث عن مواهب جديدة كأخوماش وبن صيغير، ونحن على الطريق الصحيح”.
ملف إبراهيم دياز ودوره الرمزي
تحدث الركراكي بتقدير كبير عن اختيار إبراهيم دياز للمغرب: “قمنا بعدة زيارات لإقناعه، وقد زار مدناً مغربية وشعر بالانتماء. اختياره يوجه رسالة قوية لباقي اللاعبين مزدوجي الجنسية”.
سياسة الجامعة: المشروع قبل الجنسية
وشدد على أن المغرب لا يلاحق اللاعبين مزدوجي الجنسية بل يعرض عليهم مشروعاً متكاملاً: “نترك القرار لقلوبهم، ومن يختار المغرب نرحب به، ومن يختار غيره نتمنى له التوفيق”.
غرفة الملابس والقيادة الجماعية
وتحدث الركراكي عن أهمية الانسجام داخل الفريق، قائلاً: “الجو داخل غرفة الملابس هو كل شيء. أحاول أن أكون صديقاً وأباً، لكن أيضاً قائداً صريحاً. الفريق المتماسك يصنع الفارق”.
دياز، أمرابط وسنادي: ملامح مستقبل المنتخب
عبّر الناخب الوطني عن ثقته الكبيرة في دياز، مشيداً بعقليته وتطوره في ريال مدريد، كما أبدى إعجابه بمسيرة سفيان أمرابط، مضيفاً: “أسلوبه يناسب أتلتيكو، لكنه يتطور كثيراً مع مورينيو”. كما نوه بعمل الكشافين في اكتشاف مواهب مثل سنادي، مؤكداً أن المنافسة أصبحت أقوى في المنتخب.
الطموح: التتويج بكأس إفريقيا
وفي ختام حديثه، عبّر الركراكي عن حلمه الكبير: “فزت بدوري أبطال إفريقيا مع الوداد، لكن هدفي الأكبر الآن هو التتويج بكأس إفريقيا وترك بصمة تاريخية مع المنتخب”.

