أكد مدرب المنتخب الوطني، وليد الركراكي، أن المواجهة المرتقبة أمام منتخب تنزانيا، لحساب دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب، لن تكون سهلة، بالنظر إلى معرفة العناصر الوطنية الجيدة بهذا الخصم، الذي تمت مواجهته أكثر من مرة في السنوات الأخيرة.
وخلال الندوة الصحافية التي تسبق اللقاء، أوضح الركراكي أن مباراة الإقصاء المباشر تفرض منطق الفوز ولا تترك مجالا للحسابات، مشددا على أن المنتخب المغربي مطالب بتحقيق الانتصار إذا ما أراد مواصلة مشواره في البطولة، مبرزا أن مثل هذه المواعيد تتطلب أقصى درجات التركيز والانضباط.
وأشار الناخب الوطني إلى أن احترام المنافس يعد من المبادئ الأساسية داخل المجموعة، مؤكدا أن المنتخب سيدخل المباراة بروح متواضعة وبتركيز عالٍ، بالنظر إلى الصعوبات التي يمكن أن يفرضها المنتخب التنزاني، كما هو الشأن في جميع مباريات هذا الدور.
وبخصوص النقاش المتعلق بأسلوب لعب المنتخب المغربي، اعتبر الركراكي أن الصورة التي رسمت عن الفريق خلال السنوات الماضية لا تعكس حقيقة تطوره، موضحا أن المنتخب، بعد المشاركة في كأس العالم، بات يعتمد بشكل أكبر على الاستحواذ والضغط في مناطق الخصم، وهو ما تؤكده المعطيات التقنية والإحصائية.
وأضاف أن الضغط العالي عنصر مهم في فلسفة اللعب، غير أنه يتطلب تدبيرا محكما نظرا للمجهود البدني الكبير الذي يفرضه، ما يستدعي التحكم في إيقاع المباراة وتوزيع الجهد على فتراتها المختلفة.
كما أبرز المدرب الوطني أهمية دكة البدلاء، معتبرا أنها تشكل نقطة قوة تتيح الحفاظ على نسق اللعب وإجراء التغييرات المناسبة في الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن العديد من الخصوم يجدون صعوبة في مجاراة الإيقاع البدني للمنتخب المغربي خلال الشوط الثاني، وهو ما يفسر تسجيل عدد كبير من الأهداف في هذا التوقيت.
وفي المقابل، نبه الركراكي إلى أن الأدوار المقبلة ستفرض مواجهة منتخبات قادرة بدورها على التعامل مع الضغط العالي، ما يستوجب تحلي اللاعبين بالذكاء التكتيكي وتفادي الوقوع في فخ المنافس.
ومن جهة أخرى، أشاد الناخب الوطني بالمهاجم أيوب الكعبي، مستحضرًا مساره الكروي المميز، الذي بدأه من الأقسام الهواة قبل أن يشق طريقه نحو الاحتراف ويحجز مكانه داخل المنتخب الوطني، معتبرًا إياه نموذجًا للاعب المثابر الذي آمن بقدراته وواصل العمل رغم الصعوبات.
وأوضح الركراكي أنه تابع الكعبي عن قرب منذ الفترة التي كان يشرف فيها على فريق الفتح الرياضي، حين كان اللاعب يحمل قميص الراسينغ البيضاوي، مشيرًا إلى أن اختياراته المهنية ساهمت في تطوره ليصبح اليوم أحد ركائز الخط الهجومي للمنتخب.
وبخصوص الجوانب التكتيكية، أكد المدرب الوطني أن اختياراته تتغير حسب طبيعة الخصم ونوعية النهج المعتمد، مبرزًا أن بعض الأسماء تمنح خيارات مختلفة داخل الملعب، سواء على مستوى الأدوار أو الخصائص التقنية، كما أن قوة المنافس البدنية تلعب دورًا مهمًا في تحديد الخطة المناسبة لكل مباراة.
وختم وليد الركراكي حديثه بتوجيه الشكر للجماهير المغربية على دعمها المتواصل منذ انطلاق البطولة، مؤكدًا أن مساندتها شكلت حافزًا كبيرًا للاعبين، ومتمنيًا استمرار هذا الدعم إلى غاية تحقيق الهدف المنشود.

