قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أهمية صيحات الاستهجان التي وُجّهت إلى نائبه جيه دي فانس خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية “ميلانو–كورتينا 2026”، الذي احتضنه ملعب سان سيرو بمدينة ميلانو الإيطالية.
وعلّق ترمب، في تصريح للصحفيين، على الواقعة بنبرة استغراب، مدافعاً عن نائبه، معتبراً أن ردّة فعل الجمهور الإيطالي لا تعكس المزاج العام داخل الولايات المتحدة. وقال في هذا السياق: “هذا أمر مفاجئ، لأن الناس يحبونه. في هذا البلد لا يطلقون عليه صيحات استهجان”، في إشارة إلى الداخل الأمريكي.
وجاءت صيحات الاستهجان لحظة ظهور فانس على الشاشة العملاقة للملعب لبضع ثوان، إلى جانب زوجته أوشا فانس، وهما يلوّحان بالأعلام الأمريكية خلال موكب استعراض الوفود المشاركة في حفل الافتتاح.
وسجّل الحفل تبايناً لافتاً في تفاعل الجماهير، إذ قوبل الرياضيون الأمريكيون باستقبال حار وتصفيق واسع من مدرجات سان سيرو، ما أبرز الفرق الواضح بين الترحيب بالبعثة الرياضية الأمريكية والموقف من نائب الرئيس.
وفي موازاة ذلك، شهدت مدينة ميلانو احتجاجات في محيط الحدث، حيث خرج مئات الطلاب إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم مشاركة عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ضمن الترتيبات الأمنية الخاصة بالألعاب، في ظل إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات الإيطالية.
كما لم يخلُ الحفل من توترات سياسية، إذ تعرّض الوفد الإسرائيلي، الذي يضم تسعة رياضيين، لصيحات استهجان من بعض الجماهير فور مروره داخل الملعب، رافقتها هتافات وشعارات مؤيدة للقضية الفلسطينية، ما أضفى بعداً سياسياً على أجواء الافتتاح الرياضي.

