أعادت مباراة ريال مدريد أمام فالنسيا، ضمن منافسات الدوري الإسباني، فتح ملف شائك داخل البيت المدريدي يتعلق بمركز الظهير الأيمن، بعدما فاجأ المدرب ألفارو أربيلوا الجميع بإشراك لاعب شاب من أكاديمية النادي، في وقت كان فيه كل من داني كارفخال وترينت ألكسندر-أرنولد متاحين للمشاركة.
وبحسب صحيفة “آس” الإسبانية، فقد ضمت بعثة ريال مدريد إلى ملعب ميستايا ثلاثة أظهرة أيمن، غير أن الخيار النهائي سقط على دافيد خيمينيز، لاعب فريق كاستيا، في قرار بدا خارج الحسابات التقليدية، خاصة بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي يمتلكها كارفخال، والحضور الإعلامي والفني لترينت.
وأوضحت الصحيفة أن خيمينيز لم يكن مجرد اسم لإكمال القائمة، بل خيارًا أساسيًا اتخذه أربيلوا قبل ساعتين فقط من انطلاق المباراة، حين أعلن التشكيلة الرسمية للاعبين، رغم حصول أرنولد على الضوء الأخضر طبيًا، ومشاركة كارفخال بشكل طبيعي في التدريبات.
وأضافت أن غياب كارفخال عن التشكيلة الأساسية لم يكن بداعي الإصابة، بل بقرار تقني صرف، مشيرة إلى أن ملامح القائد على دكة البدلاء عكست توترًا واضحًا، خصوصًا في ظل اقتراب نهاية عقده بعد أقل من خمسة أشهر. ورصدت “آس” دخول كارفخال في نقاش حاد مع المعد البدني أنطونيو بينتوس عقب المباراة، في مشهد يعكس حالة عدم الرضا.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، علّق أربيلوا لاحقًا على وضع كارفخال قائلاً: “داني يتحسن خطوة بخطوة”، مؤكدًا في الوقت ذاته مكانته داخل غرفة الملابس ودوره القيادي، دون أن يحسم مستقبله القريب أو يوضح ما إذا كان سيعود أساسيًا في مواجهة ريال سوسيداد المقبلة على ملعب سانتياغو برنابيو.
في المقابل، حظي دافيد خيمينيز بإشادة واسعة من الصحيفة المدريدية، التي اعتبرت أداءه أحد النقاط المضيئة القليلة في مباراة وُصفت بالباهتة من جانب الفريق الملكي. وأبرزت “آس” يقظته الدفاعية وقدرته على الحد من خطورة دانغوما، نجم فالنسيا، إلى جانب أرقامه اللافتة، إذ فقد الكرة ست مرات فقط، وهو أقل رقم بين مدافعي ريال مدريد، مع نسبة تمرير ناجحة بلغت 97%.
ولم يقتصر تألق خيمينيز على الواجبات الدفاعية، بل ساهم هجوميًا بصناعة واحدة من أخطر فرص اللقاء، عبر عرضية متقنة كادت أن تُترجم إلى هدف، فضلًا عن تسديدته الخطيرة في الدقيقة 27 التي تصدى لها الحارس ديميتريفسكي.
ورغم هذا الأداء، فضّل أربيلوا استبدال اللاعب الشاب في الدقائق الأخيرة، ومنح الفرصة لترينت ألكسندر-أرنولد، في قرار وصفته الصحيفة بالمحفوف بالمخاطر، خاصة أن ريال مدريد كان متقدمًا بفارق هدف وحيد، وأن أرنولد لم يخض أي مباراة رسمية منذ الثالث من ديسمبر الماضي.
وختمت “آس” تقريرها بالتنبيه إلى أن إشراك ترينت قد يكون مؤشرًا لما ينتظر الفريق في الجولات المقبلة، معتبرة أن مركز الظهير الأيمن يعيش حالة من “الفوضى غير المحسومة”، في ظل وضع غامض لكارفخال، وصعود لاعب شاب يفرض نفسه، واقتراب استحقاقات كبرى أبرزها المواجهة الأوروبية المرتقبة، ما يجعل هذا الملف مفتوحًا على كل الاحتمالات.

