شهد ديربي العاصمة الإسبانية بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد العديد من اللقطات التحكيمية المثيرة للجدل، والتي كان لها تأثير كبير على نتيجة المباراة النهائية. وتمكن ريال مدريد من الفوز بصعوبة 3-2 على أتلتيكو في الجولة 29 من الدوري الإسباني على ملعب سانتياغو برنابيو.
جاء القرار الأكثر إثارة للجدل بعد تدخل الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي لاعب ريال مدريد على أليكس بايينا لاعب أتلتيكو، حيث أشهر حكم المباراة خوسيه مونويرا مونتيرو البطاقة الحمراء مباشرة ضد فالفيردي. وأوضح تقرير شبكة “كادينا سير” الإسبانية أن بايينا كان مسيطراً على الكرة قبل أن يتلقى ضربة قوية على قدمه اليمنى، ما أثار جدلاً واسعاً حول ما إذا كان التدخل يستحق الطرد أم لا بسبب “استخدام القوة المفرطة”.
وبرز الخبير التحكيمي إيتورالدي غونزاليس في تحليله، مشيراً في البداية إلى الحيرة حول تصنيف التدخل، لكنه أشار لاحقاً إلى أن تقنية الفيديو المساعد لن تتدخل، وأن البطاقة الحمراء ستثبت. ورأى غونزاليس أن التدخل أقرب لمخالفة عادية وكان يمكن أن تكون بطاقة صفراء أكثر من الحمراء، بينما أكد حساب “أركيفو فار” أن القرار كان صحيحاً لأن فالفيردي ضرب خصمه من الخلف وبقوة مفرطة دون محاولة لمنافسة على الكرة، مما عرض سلامة بايينا للخطر.
ولم تخلُ المباراة من لقطات مثيرة أخرى، فقد طالب لاعبو أتلتيكو بركلة جزاء بعد تدخل داني كارفاخال على زميلهم ماركوس يورينتي داخل منطقة الجزاء بعد ثماني دقائق من انطلاق المباراة، لكن الحكم اعتبرها حالة عرضية، ووافقه الخبير إيتورالدي بأن الاحتكاك لم يكن متهوراً ولم يستوجب احتساب شيء. وأوضح غونزاليس أن أي تغيير في مسار الكرة بعد تدخل الحارس كان سيحولها إلى ركلة جزاء حقيقية، لكنه لم يحدث.
وفي الشوط الثاني، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح ريال مدريد بعد تدخل من المدافع دافيد هانكو على المغربي إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء، ليتمكن البرازيلي فينيسيوس جونيور من تسجيل هدف التعادل 1-1. واعتبر خبراء التحكيم أن هانكو منع دياز من متابعة اللعب رغم عدم ملامسة القدم، وهو ما جعل القرار شرعياً.
بهذا الفوز، رفع ريال مدريد رصيده إلى 69 نقطة، معززا موقعه في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخراً بأربع نقاط عن المتصدر برشلونة.

