أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية عن اعتماد سياسة جديدة تقضي باستبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً من المشاركة في فئة السيدات، وذلك ضمن إطار لوائح أهلية صارمة سيتم تطبيقها قبل انطلاق الألعاب الأولمبية الصيفية 2028 في مدينة لوس أنجلِس.
وتنص القواعد الجديدة على قصر المشاركة في المنافسات النسائية على “الإناث بيولوجياً”، مع فرض اختبار جيني إلزامي يُجرى مرة واحدة لكل رياضية، بهدف التحقق من وجود جين “SRY” المرتبط بالذكورة البيولوجية، وذلك عبر فحص بسيط باستخدام مسحة أو تحليل دم.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه متصاعد داخل المؤسسات الرياضية الدولية لإعادة ضبط معايير المنافسة في فئة السيدات، إذ سبقه الاتحاد الدولي لألعاب القوى إلى اعتماد اختبارات مماثلة، كما اتخذت اتحادات رياضية أخرى، مثل السباحة، خطوات مماثلة بمنع مشاركة المتحولات جنسياً في المنافسات النسائية.
وشهدت هذه السياسة تحولاً لافتاً بعد مراجعة معمقة بدأت في 2024، تزامناً مع انتخاب كيرستي كوفنتري رئيسة للجنة الأولمبية الدولية، كأول امرأة تتولى هذا المنصب، حيث أكدت أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين المتنافسات.
وتستند اللجنة في قرارها إلى معطيات علمية تشير إلى وجود فروق بدنية بين الذكور والإناث قد تمنح أفضلية تتراوح بين 10 و12 في المئة في بعض الرياضات، وتكون أكبر في المنافسات التي تعتمد على القوة البدنية.
وأكدت كوفنتري أن تطبيق هذه القواعد سيتم مع احترام كرامة جميع الرياضيات، مع توفير الدعم النفسي والاستشارات الطبية اللازمة، في ظل حساسية الملف وتعقيداته.
ويأتي هذا القرار في وقت لم تشهد فيه الألعاب الأولمبية باريس 2024 مشاركة أي رياضية متحولة جنسياً، رغم الجدل الذي أثير آنذاك حول قضايا الأهلية، خاصة بعد تتويج الملاكمتين إيمان خليف ولين يو تينج، في سياق نقاش واسع حول معايير المشاركة في الرياضات النسائية.
ويُتوقع أن يثير هذا القرار نقاشاً عالمياً واسعاً بين مؤيديه، الذين يرونه خطوة لحماية نزاهة المنافسات، ومعارضيه الذين يعتبرونه تقييداً لحق فئات معينة في المشاركة الرياضية.

