يحتضن ملعب سبوتيفاي كامب نو، مساء الأربعاء، مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى الفريقان لوضع قدم أولى نحو المربع الذهبي.
يدخل برشلونة اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تفوقه الأخير على أتلتيكو في الدوري الإسباني، حين قاده روبرت ليفاندوفسكي لهدف متأخر منح الفريق فوزًا ثمينًا، وساهم في توسيع الفارق مع ريال مدريد في صدارة “الليغا”. ورغم هذا التفوق المحلي، فإن المواجهات الأوروبية بين الفريقين لا تصب في صالح النادي الكتالوني، الذي سبق أن ودّع أمام أتلتيكو في ربع النهائي خلال موسمي 2014 و2016، ما يمنح اللقاء طابعًا ثأريًا خاصًا.
لكن برشلونة الحالي يبدو مختلفًا تمامًا، إذ يعيش فترة مثالية تحت قيادة مدربه هانسي فليك، حيث لم يتعرض لأي خسارة منذ قرابة شهرين في مختلف المسابقات. كما يقدم الفريق عروضًا هجومية قوية، ظهرت بوضوح في دور الـ16 بعد اكتساح نيوكاسل يونايتد بنتيجة إجمالية كبيرة. ويعتمد “البلاوغرانا” على مزيج من المواهب الشابة والخبرة، يتقدمهم لامين جمال إلى جانب ليفاندوفسكي، ما يمنحه تنوعًا هجوميًا يجعله من أخطر فرق البطولة.
في المقابل، يخوض أتلتيكو مدريد المواجهة في ظروف أقل استقرارًا، بعدما تعرض لثلاث هزائم متتالية، آخرها أمام برشلونة في الدوري. ومع ذلك، يبقى فريق المدرب دييغو سيميوني خصمًا صعبًا في البطولات الإقصائية، بفضل أسلوبه القائم على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي والاعتماد على الهجمات المرتدة. وقد بلغ الفريق هذا الدور بعد مواجهة مثيرة أمام توتنهام هوتسبير.
المواجهة المرتقبة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات، بين هجوم برشلونة الكاسح وتنظيم أتلتيكو مدريد الصارم، في صراع تكتيكي قد تحسم تفاصيله الصغيرة نتيجة الذهاب، خاصة أن الفريق الكتالوني يسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور قبل موقعة الإياب في العاصمة الإسبانية.

