أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في نهائيات كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، وسط ردود فعل متباينة تراوحت بين الرفض الحاد والتجاهل الإعلامي داخل الأوساط الرياضية الإيطالية.
ولم تحظ الفكرة باهتمام كبير من وسائل الإعلام الرياضية في إيطاليا، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر، في وقت عبّرت فيه حكومة جورجيا ميلوني عن موقف واضح وصارم تجاه هذا الطرح.
وأكد وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي أن المقترح “غير ممكن وغير مناسب”، مشدداً على أن التأهل إلى كأس العالم يُحسم داخل أرضية الميدان وليس بقرارات خارجية. من جانبه، وصف وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي الفكرة بأنها “مخزية”، في حين اعتبر رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشانو بونفيو أن مجرد طرحها “يمثل إهانة”، مؤكداً أن المشاركة في المونديال يجب أن تُستحق رياضياً.
وفي السياق ذاته، قلّل المدرب الإيطالي جياني دي بياسي من واقعية هذا السيناريو، مشيراً إلى أن أي غياب محتمل لإيران سيتم تعويضه منطقياً بالمنتخب التالي في ترتيب التصفيات، مضيفاً أن بلاده “لا تحتاج إلى دعم خارجي لضمان حضورها”.
أما على المستوى الدولي، فقد تبنى دافيد أجانزو، رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان، موقفاً أكثر حذراً، حيث شدد على أن التأهل يجب أن يكون وفق الجدارة الرياضية، مع الإشارة إلى احتمال وجود معطيات أخرى قد لا تكون واضحة للرأي العام.
في المقابل، جاء رد الاتحاد الدولي لكرة القدم واضحاً، عبر تصريحات رئيسه جياني إنفانتينو الذي أكد أن المنتخب الإيراني “سيشارك بالتأكيد”، داعياً إلى فصل الرياضة عن السياسة، ومشدداً على حق المنتخبات في تمثيل شعوبها.
وكانت صحيفة Financial Times قد كشفت أن مبعوثاً مقرباً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح على “فيفا” استبدال إيران بإيطاليا، في خطوة قيل إنها تحمل أبعاداً سياسية، وهو ما أثار انتقادات واسعة.
من جهتها، جددت إيران تمسكها بالمشاركة في البطولة، حيث أكد رئيس اتحادها مهدي تاج أن المنتخب يستعد بشكل طبيعي لخوض غمار المونديال، رغم التوترات القائمة، مشيراً إلى برمجة مباريات تحضيرية في تركيا.
ويُنتظر أن تُقام بطولة كأس العالم 2026 في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، وسط ترقب كبير لواحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ المسابقة.

