أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم جدلاً واسعاً بعد تداول أسعار غير مسبوقة لتذاكر نهائي كأس العالم 2026، حيث تجاوز سعر بعض التذاكر المعروضة في سوق إعادة البيع حاجز مليوني دولار أمريكي، في سابقة تعكس حجم الطلب الهائل على الحدث العالمي.
وتقام نهائيات كأس العالم 2026 في الفترة الممتدة بين 11 يونيو و19 يوليو في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة تاريخية تبلغ 48 منتخباً، على أن يحتضن ملعب ميتلايف ستاديوم المباراة النهائية.
وكشفت صحيفة The Guardian البريطانية أن منصة بيع التذاكر عرضت أربع تذاكر مميزة للنهائي بسعر يصل إلى 2.3 مليون دولار للتذكرة الواحدة، ما أثار موجة انتقادات واسعة، خاصة أن هذه المقاعد تقع خلف المرمى في المدرج السفلي، وهو موقع يمنح تجربة مشاهدة قريبة من أرضية الملعب.
ورغم أن “فيفا” لا يحدد أسعار التذاكر في سوق إعادة البيع، فإنه يستفيد من العملية عبر اقتطاع عمولة تصل إلى 15% من المشتري ومثلها من البائع، ما يعني أنه قد يجني نحو 690 ألف دولار من بيع تذكرة واحدة بهذا السعر.
وتتفاوت أسعار باقي التذاكر بشكل كبير، إذ طُرحت مقاعد في المدرج السفلي بأكثر من 200 ألف دولار، فيما وصلت أسعار مقاعد أخرى في المدرجات العليا إلى 138 ألف دولار، في حين تبدأ أقل الأسعار المعروضة من نحو 10,900 دولار، ما يعكس فجوة واسعة في تكلفة الحضور حسب الفئة والموقع.
في المقابل، حدد “فيفا” السعر الرسمي الأعلى لتذكرة نهائي المونديال في حدود 10,990 دولاراً، وهو رقم مرتفع بدوره مقارنة بنهائي نسخة 2022 الذي لم تتجاوز فيه التذكرة الأغلى 1,600 دولار.
ويعود هذا الارتفاع الكبير في الأسعار إلى غياب سقف محدد لإعادة بيع التذاكر في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وهو ما فتح الباب أمام المضاربين لطرح التذاكر بأسعار خيالية، في ظل الطلب العالمي المتزايد على حضور نهائي أكبر تظاهرة كروية في العالم.

