استعاد الدولي المغربي براهيم دياز بريقه سريعاً مع ريال مدريد، مؤكداً أن خيبة نهائي كأس إفريقيا للأمم لم تُثنه عن التألق، بل زادته إصراراً على فرض نفسه داخل كتيبة النادي الملكي، بعدما تحوّل إلى عنصر حاسم في آخر انتصارين أمام رايو فاييكانو وفالنسيا، وفق ما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية.
وأوضحت الصحيفة أن دياز، مباشرة بعد مواجهة فالنسيا، اتجه نحو مدرجات ملعب “ميستايا” لتحية الجماهير وتوزيع قميصه، قبل أن يعود إلى غرف الملابس بارتياح نفسي واضح، في مشهد عكس تجاوزه لمرارة نهائي “الكان”، الذي أضاع خلاله ركلة جزاء حاسمة كادت تمنح المنتخب المغربي اللقب القاري.
ورغم تلك اللحظة الصعبة، عاد دياز إلى مدريد متوجاً بلقب هداف البطولة الإفريقية، كونه اللاعب الوحيد الذي سجل في خمس مباريات متتالية، مساهماً بشكل كبير في بلوغ “أسود الأطلس” المباراة النهائية. واعتبر محيطه أن هذا الإنجاز شكل دافعاً إضافياً عزز من صلابته الذهنية.
وخلال المباريات الثلاث التي خاضها بعد عودته، أظهر اللاعب المغربي جاهزية كبيرة، خاصة أمام فياريال ورايو فاييكانو ثم فالنسيا. ففي مواجهة رايو، دخل بديلاً مبكراً لجود بيلينغهام المصاب، وقدم تمريرة حاسمة لڤينيسيوس جونيور، كما تحصل على ركلة جزاء سجل منها كيليان مبابي هدف الفوز (2-1).
وتواصل تألق دياز أمام فالنسيا، حين منح تمريرة حاسمة جديدة لمبابي، ساهمت في تحقيق ريال مدريد فوزه السابع توالياً في الدوري الإسباني، بعد التعثر القاسي أمام سيلتا فيغو مطلع دجنبر الماضي.
وأشار التقرير إلى أن إشراك دياز في الجناح الأيسر خلال المباراتين الأخيرتين لم يمنعه من البروز، رغم أن أداءه يبدو أكثر فعالية في الرواق الأيمن، في ظل غياب رودريغو وتراجع جاهزية ماستانتونو، إضافة إلى عودة فالفيردي إلى وسط الميدان. كما يظل خيار توظيفه خلف المهاجم الصريح مبابي وارداً للاستفادة من تحركاته وقدرته على صناعة الفارق.
وختمت “آس” تقريرها بالتأكيد على أن براهيم دياز، في أقل من ثلاثة أسابيع على عودته من كأس إفريقيا، نجح في قلب المعطيات داخل ريال مدريد، وبدأ يطرق بقوة باب المدرب ألفارو أربيلوا، في انتظار ترسيم تمديد عقده إلى غاية 2030، في خطوة تعكس ثقة النادي في إمكانياته ورغبته في منحه دوراً أكبر داخل التشكيلة الأساسية.

